الشيخ محمد الجواهري
150
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> المعين أيضاً بأن يجعل الخيار لأحدهما » ، بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 78 . فإن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يوحّد موضوع المسألتين ، بل جعل موضوع هذه المسألة في خصوص ما لو سلط العامل المالك على كلّي العمل في إحدى القطعتين اللتين يكون الخيار في تعيينها بيد المالك لا مطلقاً ، وجعل موضوع مسألة تعيين المدة والوقت مطلقاً لا خصوص ما يكون الخيار في تعيينه للمالك . فلذا يختلف حكم المسألتين ، والاختلاف في ذلك على طبق القاعدة ، بل لو قيد العامل في مسألة المدة والوقت عمله بخصوص ما يختاره المالك أيضاً لحكم فيه بالصحة أيضاً . فليس ما ذكره من الإشكال على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وارداً ، لأن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يختلف حكمه مع وحدة موضوع المسألتين ، وإنّما اختلف حكمه مع تعدد موضوع المسألتين ، واختلاف الحكم مع اختلاف الموضوع وتعدده على القاعدة ، فإنه في مسألة هذه السنة أو السنة الآتية مفروض المسألة ما لو لم يجعل الاختيار له في التطبيق ، وإنما طبق باعتبار أنه صاحب الحق في الكلي في التطبيق فيقابله العامل بذلك الحقّ ، وأما في مسألة القطعتين من الأرض المفروض أنّه جعل لنفسه الخيار وقبله العامل ، فالتطبيق منه لذلك ، فلا يقابله العامل بحق التطبيق على خلاف ما طبقه المالك ، لأن العامل بقبوله قبل ما يختاره المالك فليس له مخالفته ، والفرق بينهما واضح . ثم إن التعبير المذكور في التقرير المطبوع ضمن موسوعة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بتمليك العامل للمالك كلي العمل ، أو بتمليك المالك العامل الكلي في المعين ، لابدّ وأن يكون تعبيراً مجازياً ، فإنه قال ( قدس سره ) : بعد قوله ( هو الحكم بالصحة ) ما نصه : « فيكون الخيار في التعيين بيد المالك لأنّ الحقّ عليه ، لأنّه الذي ملّك العامل الكلي في المعيّن ، وأمّا العامل فهو وإن كان قد ملّك كلّي العمل في إحدى القطعتين إلاّ أنّه لا خيار له ، لأنّه إنّما ملّك كلّي العمل في إحدى القطعتين اللتين يكون الخيار في تعيينها بيد المالك ، فهو في الحقيقة قد ملّك المالك عمله فيما يختار المالك من القطعتين » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 232 - 233 . والسرّ في المجازية ما سيأتي في المسألة 7 الرقم العام ] 3499 [ من أن عقد المزارعة كما هو المستفاد من الروايات ليس إلاّ